رأي الدكتور عبد الحميد الغزالي أستاذ الاقتصاد الإسلامي
* ما هو حكم الشرع في فوائد البنوك ولماذا هذا الجدل حولها مجددا؟
ـ علماء مجمع البحوث الإسلامية المصري والمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي والمجمع الفقهي لمنظمة المؤتمر الإسلامي أجمعوا على أن الفوائد المصرفية أيا كانت مسمياتها أخذا أو عطاء تعد من الربا المحرم بنص الكتاب والسنة، مضيفا أن فتوى فوائد البنوك التقليدية حلال لا يقبلها أي فقيه يستحق هذا اللقب، خاصة بعد أن أجمعت المحافل الإسلامية على أنها ربا.
وهناك إجماع بين فقهاء القانون على أن العلاقة بين البنك والمتعاملين معه في جانب الخصوم والأصول أي المودعين ومستخدمي الأموال هي علاقة قرض بفائدة باستثناء الحسابات الجارية.
والبنوك الإسلامية تتعامل في صيغ تمويل مختلفة من المشاركة والمرابحة والاستصناع والإجارة بشقيها التشغيلي والتمويلي، والبنك يضع يديه على أموال المودعين كأمانة ولا يضمنها، ويضمنها فقط إذا قصر أو بدد، كما أن الأموال أمانة لدى مستخدميها لا يضمنونها إلا إذا قصروا أو بددوا، فالبنوك الإسلامية تتحدث عن الاستثمار الحقيقي الذي تحتاج إليه الدول الإسلامية النامية لإقامة مشروعات حقيقية، ويتحمل المشتركون في هذه المشروعات نتيجة الأعمال كسبا أو خسارة.
ردي المتواضع البسيط ( طيب ما هي مشروعات مترو الأنفاق و بناء مساكن أو منتجعات سياحية أو طرق كلها طرق مشروعات حقيقية )
* هل أنت ضد فتوى وزير الأوقاف وشيخ الأزهر والمفتي لأنك تمثل تيار المعارضة باعتبارك مستشارا للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين؟ ولماذا لا نقول إن رأيهم اجتهاد وأن لديك اجتهادا آخر ؟
ـ هذا غير صحيح فالبنوك التقليدية ستظل ربوية وذلك بنص الكتاب والسنة وما نتحدث فيه هو دين وليس سياسة وأمور واضحة لا لبس فيها ولا تحتمل التأويل، فمعظم علماء الدين أجمعوا على أن فوائد البنوك التقليدية حرام.
* ألا يجوز للعلماء أن يجتهدوا ويتراجعوا عن فتوى صدرت منهم حتى إن كان عليها شبه إجماع ؟
ـ هناك إجماع على أن فوائد البنوك التقليدية ربوية باستثناء آراء شاذة، فعائد الودائع يحل للبنك وليس المودعين وعائد القروض يحل للمقترضين وليس البنك، فالرسول صلى الله عليه وسلم قال «الخراج بالضمان» لهذا فالبنوك التقليدية ستظل فوائدها ربا.
* وما الفرق الحقيقي بين البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية من وجهة نظرك ؟
ـ الفرق كبير بينهما من خلال الميزانية فالعلاقة بين البنك والعملاء من جانب الخصوم يحكمها عقد القرض بفائدة بنص القانون المدني والتجاري والعلاقة من جانب الأصول من منتجين ومستهلكين وشركات يحكمها الفرق بين الدائن والمدين وهو ربح البنك الذي يمثل ربا مركبا لأن أي قرض جر نفعا فهو ربا ويد البنك على ودائع المودعين ضامن لهذا فهي تمثل معاملات ربوية محضة،
ده النصف الأول لوصف فائدة البنك التجاري
أما البنوك الإسلامية فالعلاقة بين البنك وعملائه من جانب الخصوم يحكمها من حيث المبدأ عقد المضاربة الشرعي والمودعين أرباب الأموال والبنك عامل في المال
نفس الكلام بيتم تطبيقه في البنوك التجارية
أو مضارب في المال شرط صحته وأن يتفق الطرفان مسبقا على توزيع العائد الذي تحقق بين الطرفين على أساس نسبي 50% للبنك و50% للمودعين أو 70% للبنك و30% للمودعين أو العكس حسب طبيعة النشاط،
أختلاف بسيط في النقطة دي ما بين البنك التجاري و الوصف للمضاربة الحلال ( بس أفهم أزاي البنك هايقسم فلوس كل مودع و يقوله أنت فلوسك في المشروع الفلاني و البنك هايختار المشروع الفلاني للمودع على أساس أيه و هل المودع له الحق في أختيار المشروع اللي البنك ناوي يضارب فيه بالمال ؟؟؟ بصراحة مش شايف أي فرق خالص
فالمؤمنون عند شروطهم إلا شرط أحل حراما أو حرم حلالا، ومن جانب الأصول فالبنك رب المال ومستخدمو الأموال من منتجين ومستثمرين وتجار ومضاربين تحكمهم شروط عقد المضاربة إذا وقعت خسارة تقع على رب المال وهذا شق المخاطر الذي يبرر لرب المال نصيبه في العائد إذا تحقق ويكفي المضارب أنه خسر جهده وبالتالي الاثنان يخاطران رب المال بماله والمضارب في المال بجهده.
طيب ماهو البنك التجاري بينطبق عليه نفس الكلام ……. الخسارة بتقع عليه برضه
* مع تزايد البنوك الإسلامية في مصر وتغير الخريطة المصرفية، ما هي أهم المعوقات التى ما زالت تحد من انطلاق البنوك الإسلامية ؟
ـ هناك معوقات كثيرة في مقدمتها عملية الرقابة التي تتم على البنوك الإسلامية والتي تتم وفقا لآليات الرقابة على البنوك التقليدية والتي لها سقف ائتماني محدد للعميل في حين أن البنوك الإسلامية لا تتعامل بالائتمان وإنما وفقا للربح والخسارة ولا تضع سقفا ائتمانيا للعميل، كما أن وضع جزء من أموالها كاحتياطي في البنك المركزي يعيق عملها الى جانب أن البنك المركزي يحد من انتشار فروع البنوك الإسلامية.
* انشأ البنك المركزي وحدة متخصصة للتعامل مع البنوك الإسلامية، هل هذا يعطي دفعة للبنوك الإسلامية في مصر ؟
ـ خطوة جيدة أن يقوم البنك المركزي بإنشاء وحدة للرقابة على البنوك الإسلامية لأنها تختلف عن البنوك الربوية التي تتعامل بفائدة في حين أن البنوك الإسلامية تعمل وفقا للصيغ الإسلامية عقود الشركة (المشاركات والمضاربات) والبيوع (والاستصناع والبيع بالأجل) و لإجارة (الإجارة بالتشغيل أو الايجارة بالتمويل المنتهي بالتملك) ولكن يجب وضع قانون خاص بالمصارف الإسلامية كما فعلت الإمارات والبحرين لاختلاف أساليب الإدارة والرقابة بين البنوك الإسلامية والتقليدية، فوجود قانون سيؤدي لازدهار الب
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ